كيف تُعد دراسة تنظيمية ناجحة لمشروعك الصناعي؟

المواضيع المشمولة

التعريف بفريق المؤسسين

اختيار الشكل القانوني للمشروع

تصميم الهيكل التنظيمي

تحديد المتطلبات الوظيفية الرئيسية

اختيار موقع المشروع وتقديرات المساحة

تقدير تكلفة الموظفين

أولاً: التعريف بفريق المؤسسين

يهدف هذا الإجراء إلى تحديد هوية أفراد فريق تأسيس المشروع، والذين هم عادة ما يمثلون مجموعة من الأفراد الذين يتفقون فيما بينهم لدراسة وتأسيس المشروع. ويتكون فريق المؤسسين عادةً من كفيل المشروع أو المؤسس الممول للمشروع، والمستثمرين المؤسسين (أو المشاركون المؤسسون)، وفريق العمل التنفيذي الذي يتولى دراسة المشروع وتأسيسه بقيادة المؤسسين الممولين للمشروع. قبل تحديد فريق مشروعك، كونك المؤسس الأول للمشروع، عليك اختيار المستثمرين الممولين وفريق عملك بناء على آلية محددة مسبقاً تضمن حسن الاختيار والاستفادة، فمثلاً من المعايير المعمول بها في اختيار الفريق المؤسس أن يشارك العضو المؤسس أو فريق العمل نفس الرؤية والشغف، وامتلاك المهارات والخبرات اللازمة، وإظهار مستويات متقدمة من الالتزام والتفرغ لخدمة المشروع، وامتلاك شبكات تواصل فعّالة مع الافراد والجهات المؤثرة في سير المشروع، وأن يكون موردًا قيمًا ومستثمراً ملتزما بالمشروع. يلي ذلك، تحديد فريق المؤسسين وأدوارهم في المشروع ومؤهلاتهم وخبراتهم (مثل المؤسس أو الشركاء المؤسسين، المستثمرين، والموظفين، والمستشارين)، وكذلك وصف اهتمامات ومتطلبات وأهداف كل عضو من فريق المؤسسين في المشروع.

شكل فريق مؤسس مؤهل ومؤمن بالمشروع وقادر على دراسة المشروع ونقله إلى مرحلة التنفيذ بنجاح.

ثانياً: اختيار الشكل القانوني للمشروع

يهدف هذا الإجراء إلى اختيار الشكل القانوني المناسب للمشروع، وذلك تبعاً لقانون الشركات المعمول به بدولة المقر. يحدد الشكل القانوني للمشروع حالة الشخصية الاعتبارية المستقلة للمؤسسة والحقوق والواجبات القانونية المترتبة عنها وعلاقة المؤسسة كشخصية اعتبارية مستقلة عن المالك أو الملاك. كما يحدد الشكل القانوني للمشروع الحقوق والمسؤوليات والالتزامات القانونية للمؤسسة وأصحابها. لذا، من الأهمية بمكان اختيار الشكل القانوني المناسب للمؤسسة كون ذلك سيترتب عنه متطلبات قانونية محددة تتعلق بتأسيس وتنظيم وإدارة المؤسسة. بشكل عام، تنقسم الأشكال القانونية للمؤسسات إلى ثلاث أنواع رئيسية هي: (1) المؤسسة الفردية أو مؤسسة الشراكة، و(2) المؤسسة ذات المسؤوليات الخاصة المحدودة، و(3) شركات الأسهم العامة. الاختلافات الرئيسية بين هذه الأشكال القانونية تنصب على عاملين رئيسين هما مدى استقلالية المؤسسة عن الملاك من وجهة نظر القانون، ومستوى المسؤوليات والالتزامات المالية المترتبة على الملاك في إدارة المؤسسة. ففي حالة المؤسسة الفردية أو الشراكة، لا توجد شخصية اعتبارية للمؤسسة وبذلك فإن ملاك المؤسسة هم المسئولين الوحيدون أمام القانون في سداد كافة الالتزامات المالية والتعاقدية المترتبة عن إدارة المؤسسة، بينما تعتبر المؤسسات ذات المسئولية المحدودة والمساهمة ذات شخصية قانونية مستقلة عن ملاكها وأن حدود مسئولية الملاك عن أي إلتزامات مالية وتعاقدية هي في حدود حصص ملكيتهم في رأسمال المؤسسة (لذا تسمى هذه المؤسسات ذات مسئولية محددة وليس مطلقة).  لذلك، يجب على المالكين اختيار الشكل القانوني الصحيح لمشاريعهم لتجنب أي إلتزامات تجارية أو مالية أو قانونية مترتبة عن أداء المؤسسة، لا سيما فيما يتعلق باستقلالية المؤسسة عن الملاك، وحدود الالتزامات المالية المترتبة على الملاك، والآثار الضريبية على المؤسسة والملاك، وهيكل الإدارة والصلاحيات والمسئوليات، والمتطلبات القانونية بشأن التأسيس والتشغيل والإدارة والإفلاس، واستدامة المؤسسة، والتقاضي أمام المحاكم، وغيرها. في الوقت الحاضر، قد يكون الشكل القانوني للمؤسسة الفردية والمشاركة أكثر مناسبة للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة، وقد يكون الشكل القانوني كمؤسسة ذات مسئولية محدودة وكشركة مساهمة عامة أكثر ملاءمة للشركات الأكبر والأكثر نموًا.

إجراء بحث شامل وطلب المشورة المهنية ومواءمة الشكل القانوني مع الاحتياجات والأهداف المحددة لشركتك.

ثالثاً: تصميم الهيكل التنظيمي

يهدف هذا الإجراء إلى وصف الطريقة التي ينظم بها الكادر الوظيفي الفني والإداري بالمؤسسة، كما يشير الهيكل التنظيمي إلى النهج الذي يتم به ترتيب وأداء الأعمال الوظيفية (الوظائف ومستوياتها الوظيفية) في المؤسسة، وكيفية تحديد وتنسيق أدوارها (من يقوم بماذا)، ومسؤولياتها، وعلاقاتها المختلفة. فهو يضع إطارًا تنظيمياً لتقسيم وأداء العمل واتخاذ القرارات وتدفق المعلومات داخل المنظمة. الهيكل التنظيمي هو عبارة عن صورة مرئية للتسلسل الهرمي لمجموعات الوظائف والأقسام والإدارات والعلاقات الأفقية والرأسية بين تلك الوظائف داخل الشركة، ويتضمن إشغال الموظفين في الوظائف المعتمدة لتحقيق مهمة الشركة ورؤيتها وأهدافها. بشكل عام، ينقسم الهيكل التنظيمي في المؤسسات إلى نوعين رئيسين هما الهيكل التنظيمي طويل الشكل (يتميز بكثرة عدد المستويات الإدارية والتحكم الإداري الشديد وطول إجراءات اتخاذ القرار)، والهيكل التنظيمي عريض الشكل (يتميز بعدد محدود للمستويات الإدارية وتحكم مرن وإجراءات أسرع في اتخاذ القرار). تشمل العوامل المؤثرة في تحديد الهيكل التنظيمي في المؤسسة كل من طبيعة وحجم النشاط وتعقيداته وتفرعاته، وعمليات صنع القرار، والمراقبة والتحكم الإداري، وتكلفة الموظفين، وغيرها. وتكشف أهمية الهيكل التنظيمي إلى تنظيم ووصف الأدوار والمسؤوليات الوظيفية، وتسهيل التنسيق والتواصل بين الأدوار الوظيفية رأسياً وأفقياً، والتحكم في التكاليف، وتعزيز الكفاءة والإنتاجية، ودعم الرقابة الإدارية، واختيار الطريقة الأفضل لتحقيق مَهمة ورؤية وأهداف وخطط المؤسسة.

متابعة الخطوات أعلاه لتصميم الهيكل التنظيمي ومناقشته مع فريقك ومستشاريك قبل الاعتماد.

الاستفادة من الحالات الشبيهة المعمول بها بالمؤسسات الأخرى.

عُد عدد من الخيارات للهيكل التنظيمي للاختبار والتقييم والاختيار.

مشاركة فريق العمل والخبراء في المناقشة والاختيار.

رابعاً: تحديد المتطلبات الوظيفية الرئيسية

يهدف هذا الإجراء إلى تحديد الوظائف ونبذة عن الوصف الوظيفي، وعدد الموظفين، وتكاليف الموظفين، ومنهجية تنظيمهم الوظيفي في المؤسسة. تكمن أهمية هذه العملية في وصف القوى العاملة اللازمة للمشروع وتكاليفها السنوية الإجمالية لتنفيذ مهمة ورؤية المشروع وأهدافه وخططه.

أشرك فريقك، وابحث عن ممارسات مماثلة، واستشر الخبراء، واجمع معلومات وظيفية عن الصناعة، في تحديد المتطلبات الوظيفية لمشروعك.

بناء المتطلبات الوظيفية في مشروعك على أسس الموظفين الموهوبين، والمهارات المتنوعة، والخبرات المهنية العالية.

خامساً: اختيار موقع المشروع وتقديرات المساحة

يهدف هذا الإجراء إلى اختيار موقع للمشروع وتقدير مساحته. يعد موقع المصنع أمرًا بالغ الأهمية لنجاحه لأنه يساهم في تقليل تكلفة الإنتاج، وتقليل المدة الزمنية للوصول إلى السوق، وتسهيل التشغيل والإنتاج واستلام الإمدادات، وجذب القوى العاملة، ويمكن التوسع المستقبلي، وغيرها. تتطلب شركة التصنيع أيضًا تقديرًا معقولًا لمتطلبات مساحة الأرض والبناء كما تم شرحه بالعمليات السابقة، بما في ذلك تقدير مساحة كل من صالات الإنتاج والمخازن والمختبرات والمكاتب الإدارية، بالإضافة إلى مناطق تحميل وتفريغ المواد والبضائع. ومن الضروري أيضًا مراعاة أي خطط مستقبلية للتوسع عند اختيار موقع المشروع وتقدير متطلبات المساحة الأولية للأرض والبناء.

استكشف خيارات موقع المشروع المناسبة في المناطق الصناعية المحلية.

اتخذ قرار بشأن بناء أو استئجار مبنى المشروع.

قبل تحديد موقع المشروع وتقدير مساحته، حدد متطلبات الموقع والمساحة الحالية والمستقبلية للمشروع.

سادساً: تقدير تكلفة الموظفين

يهدف هذا الإجراء إلى تقدير تكلفة الموظفين السنوية والتي تشمل الرواتب والمزايا المادية الأخرى. تعد تكلفة الموظفين السنوية عنصرًا مهمًا في تقدير إجمالي تكاليف تشغيل المشروع، وتختلف نسبتها من التكلفة الإجمالية للمشروع اعتمادًا على طبيعة وحجم النشاط، والموقع، ومستوى التكنولوجيا المستخدمة، والمستوى التشغيلي والخبرات والمؤهلات الوظيفية، وغيرها. ترجع أهمية تقدير تكلفة الموظفين السنوية إلى تقدير تكاليف التشغيل الإجمالية والربحية.

أثناء قيامك بتقدير تكلفة الموظفين السنوية للمشروع، ضع في اعتبارك الزيادات السنوية للرواتب الأساسية للموظفين وخطط التوسع.

تصميم نظام للوظائف والتكلفة يأخذ بعين الاعتبار الممارسات المماثلة، والمؤشرات المعتمدة للقطاع، وطبيعة الصناعة، ومتطلبات وخطط المشروع.

المؤلف: منذر عبدالرحمن الداود- خبير صناعي

هذا المقال مقتبس من كتابنا: دليلك لإعداد دراسة جدوى صناعية

 https://growenterprise.us20.list للتسجيل في نشرتنا الدورية

 https://growenterprise.co.uk/ للتواصل بنا

Categories business

Leave a comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close