ماهي التطبيقات المالية في المؤسسة الناشئة؟ وكيف تساعدك في تعظيم الربحية والسيولة؟

تمر المؤسسات الناشئة عادة في ثلاث مراحل رئيسية هي دراسة المشروع، والتشغيل، والنمو، كما تتطلب كل مرحلة من تلك المراحل الثلاثة مجموعة من المهارات والتطبيقات المالية التي تساعد رائد الأعمال في تحليل جدوى مشروعه واختيار أفضل البدائل المتاحة لتعظيم الربحية ونموه. أتناول في هذا المقال تلك الممارسات المالية الرئيسية لكل مرحلة من مراحل المشروع الناشئ، وكيفية تنفيذها، واتخاذ القرارات.

أولا- مرحلة دراسة المشروع

تنطلق هذه المرحلة من فكرة مشروع ودراستها والتأكد من جدواها، وتطوير منتج واختباره بالسوق، واعداد نموذج عمل، وتجهيز المشروع للتشغيل. فيما يلي ملخصاً لأهم التطبيقات المالية التي تحتاجها في هذه المرحلة لتساعدك في اتخاذ القرارات السليمة والانتقال الناجح للمرحلة التالية:

التثبت من الجدوى المالية: عادة ما يعكف رواد الأعمال في مرحلة دراسة فكرة المشروع على التأكد من وجود طلب فعال علي منتج أو خدمة المشروع (اختبارات السوق)، وإن تلك المنتجات قابلة للإنتاج أو التصنيع وفقاً للتصاميم المعتمدة (الاختبارات الفنية)، والتأكد من جدواه المالية (اختبارات الجدوى المالية). تتضمن فكرة المشروع من تعريف للمشكلة، والحل، والمنتج ومزاياه النسبية، والفئة المستهدفة، وبيانات عن حجم السوق ونموه. تعتمد اختبارات الجدوى المالية على اختبارات السوق والفنية، وتستند على فرضيات السوق مثل مواصفات المنتج، وسعر البيع، والتوزيع، والترويج، والمبيعات، وتكاليف التوزيع والمبيعات، وكذلك على الفرضيات الفنية مثل الكلفة الاستثمارية للمصنع، وتكاليف الإنتاج. توظف اختبارات الجدوى المالية تلك الفرضيات مع فرضيات أخرى مثل توقعات التدفقات النقدية ومعدل نموها، ومعدل الخصم، لحساب صافي القيمة الحالية للمشروع، ومعدل العائد الداخلي، ومدة التغطية، والعائد على الاستثمار. يمكن حساب صافي القيمة الحالية عبر تقدير القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية للمشروع وطرحها من الكلفة الاستثمارية الأولية. فيعتبر المشروع مجديا كلما زادت القيمة الموجبة لصافي القيمة الحالية للمشروع. والمعيار الثاني هو معدل العائد الداخلي للمشروع والذي يمكن تقديره عبر حساب معدل الخصم (أو العائد الداخلي) الذي يجعل صافي القيمة الحالية للمشروع مساوي صفراً. بمعنى أخر، يدل معدل العائد الداخلي على العائد الربحي للمشروع طوال دورة حياته، ويتم تقييم هذا العائد مع العائد على الاستثمار المطلوب بالسوق لنفس المشاريع وهامش المخاطرة. كلما زاد معدل العائد الداخلي وفاق معدل الخصم أو كلفة رأس المال وتوقعات المستثمرين، كلما دلل هذا العائد على ربحية المشروع. والمعيار الثالث هو مدة التغطية والذي يمكن تقديره عبر تقدير عدد السنين المطلوبة لتوليد تدفقات نقدية تكفي لتغطي تكلفة المشروع الاستثمارية الأولية. وكلما قلت مدة التغطية كلما دلل ذلك على ربحية المشروع. والمعيار الرابع هو العائد على الاستثمار والذي يمكن تقديره عبر قسمة صافي القيمة الحالية على كلفة المشروع الاستثمارية الأولية، وكلما زاد العائد على الاستثمار وفاق معدل الخصم أو كلفة رأس المال، كلما دلل ذلك على ربحية المشروع.   

 إعداد الميزانية النقدية: تمثل الميزانية النقدية الخطة المالية المستقبلية للمؤسسة، وتتضمن بيانات عن قيم النفقات والايرادات لمدة قادمة (عادة ما تكون سنة تشغيلية واحدة)، وتهدف إلى موازنة الإيرادات مع النفقات أو البحث عن تمويل لسد أي عجز محتمل. وتتألف الميزانية النقدية للمشروع من الميزانية التشغيلية والرأسمالية، وتغطي الميزانية التشغيلية كل من الإيرادات، والمصاريف التشغيلية النقدية، والسيولة المطلوبة لصيانة رأس المال العامل (الأصول المتداولة مطروحاً منها الخصوم المتداولة)، بينما تغطي الميزانية الرأسمالية النفقات الاستثمارية لشراء مثلاً ماكينة، أو بناء فرع جديد للمؤسسة، والتمويل اللازم لتغطية تلك النفقات. تعتبر الميزانية النقدية أداة مراقبة وتحكم بالنقد الداخل والخارج عن المؤسسة، وتساعد على تعظيم السيولة، وجدولة التمويل، والبحث عن مصادر تمويلية رخيصة، وتحقيق الربحية. 

ثانياً- مرحلة تشغيل المشروع 

تبدأ مرحلة التشغيل مع تحول المشروع الناشئ من مرحلة الدراسة والبحث إلى مرحلة تأسيس المؤسسة، وانطلاق عملياتها التشغيلية، وتعيين موظفين، وإنتاج وبيع منتجات، وتحقيق إيرادات. في هذه المرحلة، تركز إدارة المؤسسة على تحفيز التدفقات النقدية والتمويل.

تحفيز التدفقات النقدية: تعتبر التدفقات النقدية التشغيلية من أهم مصادر النقد والثروة بالمؤسسة، وتشمل كل من الإيرادات، والمصاريف النقدية مثل كلفة المنتجات المباعة وتكلفة الموظفين ومصاريف التوزيع والمبيعات والمصروفات الإدارية والمالية، بالإضافة الى التغييرات الناجمة في رأس المال العامل المتضمنة لكل من أرصدة الأصول المتداولة (مثل المدينين والبضاعة) وأرصدة الدائنين (مثل الدائنين). تعتبر فوائض التدفقات النقدية التشغيلية مهمة لزيادة قيمة المؤسسة وجاذبيتها الاستثمارية والربحية، ويمكن تحفيز التدفقات النقدية التشغيلية عبر تحفيز المبيعات، والتحكم بالمصاريف، وتحسين كفاءة إدارة رأس المال العامل. يمكن تحسين كفاءة رأس المال العامل عبر جعل صافي رأس المال العامل يعادل صفراً بحد أدنى، كما تعتبر عموماً النسبة (2) كأصول متداولة إلى (1) كخصوم متداولة نسبة جيدة، ويمكن استخدام بعض التكتيكات لتحسين كفاءة رأس المال العامل مثل خفض سقف الائتمان الممنوح للعملاء، وتحسين التحصيل، وخفض قيمة المخزون ومدته، والاستفادة القصوى من الائتمان الممنوح للمؤسسة من المزودين.

تدبير التمويل: تحصل المؤسسة على تمويل عبر بيع حصص برأس المال المؤسسة أو الاقتراض أو الهبات. وتتعدد مصادر التمويل لتشمل التمويل الداخلي، والتمويل عبر الأصدقاء، وتمويل الائتمان، والتمويل عبر تأجير الأصول، والتمويل الملائكي، وتمويل الصناديق الاستثمارية، وتمويل المنصات الإلكترونية. تعتمد أهمية كل مصدر تمويلي على المرحلة التي يمر بها المشروع الناشئ، فمثلاً المشروع بمرحلة الدراسة يحتاج إلى تمويل داخلي، بينما بالمراحل اللاحقة يحتاج إلى تمويل خارجي وبقيم كبيرة. التمويل الداخلي هو عبارة عن التمويل الناجم عن ساعات العمل المجانية لملاك المؤسسة، والادخارات الشخصية، وأرباح المشروع. والتمويل عبر الأصدقاء والأقرباء هو يعتبر تمويلاً رائجاً في مراحل المشروع الأولية، وتنتج عن استثمار الأصدقاء والأقارب بالمشروع لغرض المساعدة في تنفيذ المشروع وتحقيق عائد ربحي. أما التمويل الائتماني فهو متعدد الأشكال ويتضمن مثلاً التمويل بضمان الأصول، والتمويل باستخدام أرصدة المدينين، والقروض والتسهيلات البنكية. والتمويل عبر التأجير فهو عبارة عن تمويل ينجم عن تأجير المؤسسة لأصولها لفترة زمنية محددة ومقابل سداد أقساط الإيجارات، عوضاً عن شراءها. والتمويل عبر المستثمرين الملائكيين، فهو تمويل شائع في المؤسسات الناشئة خاصة بمرحلة التشغيل والنمو، وهي عبارة عن استثمارات (لا تزيد عن مائتين وخمسون ألف دولار أمريكي) في المؤسسة لأفراد من ذوي الخبرة بمجال نشاط المؤسسة الناشئة، ويرغب عادة هؤلاء المستثمرون بالمشاركة في ادارة المؤسسة ودعم أنشطتها لما يتمتعوا به من علاقات واسعة. والتمويل عبر صناديق الاستثمار، فهو مصدر تمويلي مهم للمؤسسة الناشئة في جولات التمويل (أ، ب، سي، ودي)، ويهدف إلى استدامة نمو المؤسسة، كما تمكن المؤسسة الناشئة من الحصول على تمويل عالي لا يقل عن مائتين وخمسين ألف دولار، وعادة ما يكون هذا التمويل بشكل ملكية حصص برأس مال المؤسسة. هذا التمويل مهم لتأهيل المؤسسة للاكتتاب العام والادراج في سوق الاوراق المالية، كونه يوثق قيمة المؤسسة السوقية العالية ونموها. أما التمويل عبر المنصات الإلكترونية، فهو نمط تمويلي أصبح الأكثر انتشاراً في وقتنا الحالي نظراً لارتباطه بالإنترنت، وتقوده مؤسسات تدير منصات إلكترونية مثل (انديجوجو،  فندينج سايكل،  كراود كيوب،  كيك ستارتر)، وتعرض فيها تلك المنصات المشاريع الطالبة للتمويل، وكافة التفاصيل المتعلقة بها، والتمويل المطلوب الذي عادة ما يكون الاستثمار باسهم برأسمال المؤسسات. كما تقدم هذه المنصات بعض الضمانات والتفاصيل التي من شأنها ان تسهل على المستثمرين المشاركة بالاستثمار.  ويتيح هذا النمط من التمويل مشاركة الأفراد بالاستثمار عبر شراء حصص ذات قيم جداً متدنية، وكذلك تمكن الاستثمار العابر للحدود او العالمي، وهو بذلك يسهل عملية الاستثمار عبر المشاركة الكثيفة والمكتظة من صغار المستثمرين.  يناسب هذا التمويل المؤسسات الناشئة بمراحلها المبكرة وبدأ تشغيلها التجاري. 

ثالثاً- مرحلة نمو المشروع

في هذه المرحلة، يعكف ملاك المؤسسات على إعداد التقارير المالية والتحليل المالي، بغية اتخاذ القرارات المالية الصائبة لاستدامة نمو المؤسسة. 

إعداد التقارير المالية

تقرير حساب الأرباح/الخسائر: يمثل صافي الأرباح/الخسائر المتحققة خلال السنة المالية للمؤسسة، ويتألف من الإيرادات مطروحا منها المصاريف وينتج عن ذلك صافي الأرباح/الخسائر. تحقق المؤسسة أرباحاً إذا فاقت قيمة إيراداتها عن المصاريف. وتعتبر صافي الأرباح/الخسائر المصدر التشغيلي الأساسي لمالية المؤسسة. 

الميزانية العمومية: تمثل صافي قيمة المؤسسة في تاريخ محدد، وتتألف من قسمين رئيسين هما أرصدة الأصول والخصوم. تشمل الأصول كل من الأصول المتداولة (مثل أرصدة النقد، والمدينين، والبضاعة)، والأصول الثابتة (مثل أرصدة المكائن، والمباني، والمكاتب، والسيارات، والأثاث). وتشمل الخصوم كل من الخصوم المتداولة (مثل الدائنين)، والقروض، وصافي حقوق الملكية. وتوفر الميزانية العمومية معلومات غزيرة عن الموقف المالي للمؤسسة مثل تقدير صافي قيمة المؤسسة الدفترية (حاصل طرح الأصول من الخصوم المتداولة والقروض)، ووضع السيولة (صافي رأس المال العامل = الأصول المتداولة مطروحاً منها الخصوم المتداولة)، هيكل التمويل (كقروض ورأس مال) وغيرها. 

كشوف التدفقات النقدية: تنتج التدفقات النقدية بأي مؤسسة من ثلاثة مصادر رئيسية هي التدفقات النقدية التشغيلية ـــــ تنتج عن صافي الأرباح، والتغيرات الحاصلة في رأس المال العامل ـــــ والتدفقات النقدية من الاستثمارات ـــــ تنتج عن التغييرات الحاصلة في الأصول الثابتة ـــــ والتدفقات النقدية من التمويل ـــــ تنتج عن التغييرات في القروض وحقوق الملكية. وتمثل التدفقات النقدية مصدر مهم للمعلومات المالية عن المؤسسة وبيانات عن وضع السيولة وتقدير قيمة المؤسسة.

التحليل المالي

يحلل المستثمر التقارير المالية المذكورة أعلاه لاستنباط مؤشرات تدلل على مثلاً مستوى السيولة، أو كفاءة التشغيل، أو الربحية، أو كلفة التمويل، أو قيمة المؤسسة، وتبعاً لذلك اتخاذ قرارات لاستدامة النمو.  فيما يلي وصفاً مختصراً لأهم أساليب التحليل المالي:

تقدير العائد على الاستثمار: يمكن تقديره بواسطة عدة طرق منها الطريقة المحاسبية ـــــ حاصل قسمة متوسط الأرباح السنوية على متوسط قيمة الأصول ــــــ وطريقة معدل العائد الداخلي ـــــ معدل خصم التدفقات النقدية المستقبلية للمشروع لتصبح القيمة الحالية لتلك التدفقات السنوية تعادل الكلفة الاستثمارية الابتدائية للمشروع، وطريقة التدفقات النقدية ــــ حاصل قسمة صافي القيمة الحالية للمشروع على كلفة المشروع الابتدائية. يقدر المستثمرون العائد على الاستثمار في مشروع معين بناء على دراسة المخاطر المالية والتجارية والاستثمارية والتوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية المستقبلية للمشروع ومعدل العائد المجزي لتغطية تلك المخاطر الناجمة عن الاستثمار بالمشروع. يمثل العائد المتوقع على الاستثمار العامل الاساس في تقدير ربحية المشروع والتي عادة تفوق تكلفة رأس المال.

تقدير تكلفة رأس مال المشروع: يمكن تقدير كلفة رأس المال بالمؤسسة عبر حساب الكلفة الموزونة لكل من تكلفة القروض ــــ نسبة الفوائد السنويةــــ وكلفة الأسهم التفضيلية ان وجدت ــــ التوزيع النقدي المتفق علية للسهم منسوباً لسعر السهم التفضيلي ــــــ والعائد على الأسهم العادية ـــــ التي يمكن تقديره وفقاً لنموذج تقيم الأصول الرأسمالية وهي حاصل جمع الفائدة بدون مخاطرة (مثل الفوائد على الودائع البنكية) والفائدة بمخاطر (علاوة مخاطر سوقية). 

التحليل باستخدام النسب المالية: يمكن تقسيم النسب المالية إلي خمس مجموعات رئيسية هم نسب السيولةــــ مثل السيولة الجارية = رصيد الأصول المتداولة مقسوماً على الخصوم المتداولةـــــ ونسب الربحية ــــــ مثل هامش صافي الأرباح = صافي الأرباح مقسوماً على المبيعات ــــــ ونسب الكفاءة ــــــ مثل معدل دوران الأصول = المبيعات مقسومة على الأصول، أو معدل دوران المدينين = المبيعات على رصيد المدينين، أو عدد أيام الائتمان الممنوح للعملاء = 365 يوم مقسومة على معدل دوران المدينين ــــــ ونسب المديونية ـــــ مثل حاصل قسمة الديون على مجموع الديون ورأس المال، أو نسبة تغطية مصاريف الديون = الأرباح قبل الفوائد والضرائب مقسومة على تكلفة الدين السنوية ـــــ وأخيراً كلفة السهم السوقية ــــ مثل مضاعف السعر = سعر السهم بالسوق مقسوماً على حصة السهم من الأرباح بالعام الماضي أو المتوقعة. 

تحليل المخاطرة: تُعرف المخاطرة في عالم المال على أنها التغييرات المستقبلية المحتملة لنتائج الاستثمار، فمثلاً في حالة الاستثمار في وديعة بنكية مضمونة تكاد تتلاشى المخاطرة، بينما الاستثمار بسهم شركة ما قد ينطوي على احتمالات متعددة بشأن العائد على السهم (أو ما يطلق علية عامل المخاطرة). تتنوع اصناف المخاطر لتشمل مثلاً المخاطر التجارية ـــــ هي تلك المتعلقة بتغييرات عوامل السوق والمبيعات للمؤسسة ـــــ والمخاطر المالية ــــ تلك المتعلقة بتغييرات الأرباح التشغيلية للمؤسسة وقدرتها على سداد فوائد القروض ـــــ والمخاطر الاستثمارية ــــ تلك المتعلقة يتغير عوامل ومناخ الاستثمار وتأثيرها على العوائد وإعادة الاستثمار ـــــ و مخاطر الائتمان ـــــ تلك المتعلقة بتغيير قدرات المؤسسة في سداد الديون ــــ وهكذا. يترتب على تقديرات تلك المخاطر المرتبطة بأي استثمار، تحديد معدل العائد الذي يطلبه المستثمر كحد أدني للاستثمار بهذه الفرصة الاستثمارية. يمكن قياس مستوى المخاطرة بسهم شركة ما، عبر حساب معامل الانحراف المعياري والذي يقيس درجة التغيير السلبي والايجابي عن متوسط أو معدل الإيرادات المتوقعة للسهم. وكذلك يتم تحليل المخاطرة بالمؤسسة عبر تقدير نقطة التعادل وتحليل الحساسية.

تحليل هيكل رأس المال: تمول أي مؤسسة عملياتها التشغيلية والاستثمارية عبر طريقتين رئيسيتين هما عبر القروض أو بيع أسهم برأسمال المؤسسة أو كلاهما. لكل مصدر تمويلي من هذين المصدرين بعض الإيجابيات والعيوب، فمثلاً من إيجابيات القروض إن المُقرض لا يملك حصة برأسمال المؤسسة وعادة لا يتدخل في ادارتها، بينما عيوبها هي الأعباء المالية المترتبة عنها وتلك المتعلقة بسداد الفوائد البنكية وأصل الدين وفقاً لبرنامج سداد متفق عليه سلفاً ومحدد. كما يرتبط هيكل رأس المال بتكلفة رأس المال بالمؤسسة، وإن زيادة القروض على حساب الاكتتاب بأسهم رأسمال المؤسسة سينذر بارتفاع المخاطر على مالكي الأسهم وسيضطرون لطلب عوائد استثمارية أعلى لتعويض هامش المخاطرة. لا توجد قاعدة متفق عليها بشأن أنسب مزيج للتمويل من القروض وحقوق الملكية، ويرجع تقديره وفقا لما هو معمول به بالقطاع، وقدرة المؤسسة على تحقيق عائد استثماري يفوق تكلفة رأس المال الموزون (المؤلف من القروض وحقوق الملكية).

تحليل رأس المال العامل: يمثل رأس المال العامل بأي مؤسسة حاصل طرح رصيد الأصول المتداولة من رصيد الخصوم المتداولة، وهو يمثل الأصول السائلة (عادة من تستحق السداد خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً) بالمؤسسة، والتي تعول علية إدارة المؤسسة في تمويل عملياتها التشغيلية من شراء مواد خام، وعمليات تصنيع، وتخزين منتجات مصنعة، وعمليات بيع أجل، وسداد مصاريف، وتحقيق أرباح. كما أن نقص رأس المال العامل بالمؤسسة سينذر بخطر وقف عمليات المؤسسة وربما إفلاسها. تتضمن الأصول المتداولة كل من أرصدة المدينين والبضاعة والنقد، وتتضمن الخصوم المتداولة من رصيد الدائنين وأي التزامات أخرى قصيرة أمد غير القروض.

ملاحظة: هذا المقال مقتبس من كتابي “دليلك المالي لإدارة المؤسسة الناشئة.

لمزيد من التفاصيل عن الكتاب

https://growenterprise.co.uk/book-a-financial-guide-to-running-a-startup/

للتسجيل والحصول على ملخص الكتاب

https://forms.gle/FMg6B4MQNZGxib9P6

للتسجيل في نشرتنا الشهرية

http://eepurl.com/ggcC29

إعداد: منذر الداود- خبير مؤسسات ومدرب ومؤلف
Grow Enterprise
http://www.growenterprise.co.uk

maldawood@growenterprise.co.uk
United Kingdom

Categories business

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close