ثلاث (3) خطوات لفهم وتحليل مالية مؤسستك

تعتبر مالية المؤسسات هي الأساس إضافة الى الموارد البشرية والأصول في استدامة أي مشروع، وبدونها لا يمكن لأي مشروع أن يستمر ويحقق غاياته. كمستثمر، لا تحتاج أن تكون خبيراً مالياً لإدارة مشروعك أو استثماراتك بل تحتاج أن تعلم بعض المهارات المالية الأساسية، أو ما يسمى بالثقافة المالية، والتي سأتطرق إليها في هذا المقال. ألخص هذه الثقافة المالية الى ثلاثة مجاميع هي: القواعد المالية الأساسية، وطرق التحليل المالي، واستيعاب الصورة الكلية للاستثمار.

أولاً- تعلم القواعد المالية الأساسية

تعتمد البيانات المالية للمؤسسة على النظام المحاسبي المعمول به بالمؤسسة، وتخضع الأنظمة المحاسبية بالمؤسسات عموماً إلى نظاميين عالميين هما “جاب” ــــ هي تمثل مجموعة من القواعد الاستشارية المحاسبية المتفق والمعمول بها بالولايات المتحدة الأمريكيةــــ و “آي آف آر إس”  ــــ وهي تمثل القواعد المحاسبية المتفق والمعمول بها عالمياـــــ إلا أن كلا هذين النظاميين يتفقان على مجموعة من القواعد المحاسبية التالية:

قاعدة العملة الموحدة وقيمة التسجيل: تسجيل البيانات وفقاً لعملة محددة ووفقاً للبيانات التاريخية مثل كلفة شراء الأصل

قاعدة التحفظ: على المحاسب أن يتوخي أعلى درجات التحفظ في اعتماد البيانات المالية (مثل اعتماد البيانات الأقرب للدقة والواقعية

قاعدة الاستمرارية والثبات: الاستمرارية في تبني نفس الفرضيات والطرق المعمول بها في استنباط التقديرات، والابتعاد عن التغيير المستمرة وبدون أسباب مثل الاستمرار في استهلاك الأصل وفقاً لطريقة القسط الثابت وعدم تغييره لطريقة القسط المتزايد أو المتناقص

قاعدة الإفصاح: الالتزام في الإفصاح عن التفاصيل المالية للحسابات المالية وخاصة بشأن أرصدة الحسابات المهمة أو المؤثرة

قاعدة القيمة الموثرة: منح الحسابات والأرصدة ذات التأثير المباشر والقوي على المركز المالي للمؤسسة الاهتمام الكافي وإفصاح أي تفاصيل ذات العلاقة لبيان فرضياتها وطرق ترصيدها

تُبنى النظرية المحاسبية على مجموعة من المبادئ والممارسات منها:

الحسابات الجارية والرأسمالية: تقسم حسابات المؤسسة إلى حسابات جارية (مثل المصاريف والإيرادات) وحسابات رأسمالية (مثل حسابات المدينين والبضاعة والنقد والمكائن والمباني).

الحسابات المدينة والدائنة: وتصنف الحسابات ـــــ سواء جارية أو رأسماليةـــــ إلى حسابات مدينة (مثل حسابات المصاريف والمدينين والبضاعة والمكائن)، وحسابات دائنة (مثل المبيعات، الدائنين، قروض، رأس المال). 

قيود الحسابات: قيود الحسابات هي تتألف من حساب مدين وحساب دائن وتتكافىء بالقيمة. الحساب المدين هو حساب مدين زاد رصيده أو حساب دائن قل رصيده. والحساب الدائن هو حساب دائن زاد رصيده أو حساب مدين قل رصيده. 

حساب الأرباح/الخسائر: تغفل الحسابات الجارية بنهاية السنة المالية في حساب الأرباح والخسائر، وذلك بصافي قيمة أرباح أو خسائر. ويرصد صافي الأرباح/الخسائر في حساب الأرباح المدورة أسفل حقوق الملكية بالميزانية العمومية. ووفقاً لذلك سينمو صافي حقوق الملكية وقيمة المؤسسة بالأرباح ويتقلص بالخسائر.

الميزانية العمومية: ترصد الحسابات الرأسمالية بالميزانية العمومية وذلك كأصول مدينة (أصول متداولة وأصول ثابتة) وكخصوم دائنة (خصوم متداولة وقروض وحقوق الملكية). كما أن رصيد الأصول الإجمالي يعادل رصيد الخصوم. 

قاعدة الإستحاق وليس النقد: تسجيل الحسابات وفقاً لمبدآ الاستحقاق وليس النقد (مثلا ترصيد المبيعات بمجرد نقل البضاعة للمشتري وليس بعد سداد قيمتها).

التقارير المالية الختامية: ينتج عن النظام المحاسبي بنهاية كل سنة مالية تقارير مالية تتضمن كل من حساب الأرباح والخسائر، والميزانية العمومية، وكشف التدفقات النقدية، والتغييرات في حساب صافي حقوق العاملين.

التقارير المالية الختامية:

تقرير حساب الأرباح/الخسائر: يمثل صافي الأرباح/الخسائر المتحققة خلال السنة المالية للمؤسسة، ويتألف من الإيرادات مطروحا منها المصاريف وينتج عن ذلك صافي الأرباح/الخسائر. تحقق المؤسسة أرباحاً إذا فاقت قيمة إيراداتها عن المصاريف. وتعتبر صافي الأرباح/الخسائر المصدر التشغيلي الأساسي لمالية المؤسسة. 

الميزانية العمومية: تمثل صافي قيمة المؤسسة في تاريخ محدد، وتتألف من قسمين رئيسين هما أرصدة الأصول والخصوم. تشمل الأصول كل من الأصول المتداولة (مثل أرصدة النقد، والمدينين، والبضاعة)، والأصول الثابتة (مثل أرصدة المكائن، والمباني، والمكاتب، والسيارات، والأثاث). وتشمل الخصوم كل من الخصوم المتداولة (مثل الدائنين)، والقروض، وصافي حقوق الملكية. وتوفر الميزانية العمومية معلومات غزيرة عن الموقف المالي للمؤسسة مثل تقدير صافي قيمة المؤسسة الدفترية (حاصل طرح الأصول من الخصوم المتداولة والقروض)، ووضع السيولة (صافي رأس المال العامل = الأصول المتداولة مطروحاً منها الخصوم المتداولة)، هيكل التمويل (كقروض ورأس مال) وغيرها. 

كشوف التدفقات النقدية: تنتج التدفقات النقدية بأي مؤسسة من ثلاثة مصادر رئيسية هي التدفقات النقدية التشغيلية ـــــ تنتج عن صافي الأرباح، والتغيرات الحاصلة في رأس المال العامل ـــــ والتدفقات النقدية من الاستثمارات ـــــ تنتج عن التغييرات الحاصلة في الأصول الثابتة ـــــ والتدفقات النقدية من التمويل ـــــ تنتج عن التغييرات في القروض وحقوق الملكية. وتمثل التدفقات النقدية مصدر مهم للمعلومات المالية عن المؤسسة وبيانات عن وضع السيولة وتقدير قيمة المؤسسة.

ثانياً- تعلم أساليب تحليل البيانات المالية

يحلل المستثمر التقارير المالية المذكورة أعلاه لاستنباط مؤشرات تدلل على مثلاً مستوى السيولة أو كفاءة التشغيل أو الربحية أو كلفة التمويل أو قيمة المؤسسة. فيما يلي وصفاً مختصراً لأهم أساليب التحليل المالي:

تقدير العائد على الاستثمار: يمكن تقديره بواسطة عدة طرق منها الطريقة المحاسبية ـــــ حاصل قسمة متوسط الأرباح السنوية على متوسط قيمة الأصول ــــــ وطريقة معدل العائد الداخلي ـــــ معدل خصم التدفقات النقدية المستقبلية للمشروع لتصبح القيمة الحالية لتلك التدفقات السنوية تعادل الكلفة الاستثمارية الابتدائية للمشروع، وطريقة التدفقات النقدية ــــ حاصل قسمة صافي القيمة الحالية للمشروع على كلفة المشروع الابتدائية. يقدر المستثمرون العائد على الاستثمار في مشروع معين بناء على دراسة المخاطر المالية والتجارية والاستثمارية والتوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية المستقبلية للمشروع ومعدل العائد المجزي لتغطية تلك المخاطر الناجمة عن الاستثمار بالمشروع. يمثل العائد المتوقع على الاستثمار العامل الاساس في تقدير ربحية المشروع والتي عادة تفوق تكلفة رأس المال.

تقدير تكلفة رأس مال المشروع: يمكن تقدير كلفة رأس المال بالمؤسسة عبر حساب الكلفة الموزونة لكل من تكلفة القروض ــــ نسبة الفوائد السنويةــــ وكلفة الأسهم التفضيلية ان وجدت ــــ التوزيع النقدي المتفق علية للسهم منسوباً لسعر السهم التفضيلي ــــــ والعائد على الأسهم العادية ـــــ التي يمكن تقديره وفقاً لنموذج تقيم الأصول الرأسمالية “CAPM” وهي حاصل جمع الفائدة بدون مخاطرة (مثل الفوائد على الودائع البنكية) والفائدة بمخاطر (علاوة مخاطر سوقية). 

التحليل باستخدام النسب المالية: يمكن تقسيم النسب المالية إلي خمس مجموعات رئيسية هم نسب السيولةــــ مثل السيولة الجارية = رصيد الأصول المتداولة مقسوماً على الخصوم المتداولةـــــ ونسب الربحية ــــــ مثل هامش صافي الأرباح = صافي الأرباح مقسوماً على المبيعات ــــــ ونسب الكفاءة ــــــ مثل معدل دوران الأصول = المبيعات مقسومة على الأصول، أو معدل دوران المدينين = المبيعات على رصيد المدينين، أو عدد أيام الائتمان الممنوح للعملاء = 365 يوم مقسومة على معدل دوران المدينين ــــــ ونسب المديونية ـــــ مثل حاصل قسمة الديون على مجموع الديون ورأس المال، أو نسبة تغطية مصاريف الديون = الأرباح قبل الفوائد والضرائب مقسومة على تكلفة الدين السنوية ـــــ وأخيراً كلفة السهم السوقية ــــ مثل مضاعف السعر = سعر السهم بالسوق مقسوماً على حصة السهم من الأرباح بالعام الماضي أو المتوقعة. 

تحليل الإنفاق الرأسمالي: تخضع مشاريع الانفاق الرأسمالية لتحليل الربحية قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيها، وتتلخص أساليب تحليل الربحية في صافي القيمة الحالية ــــ القيمة الحالية للتدفقات السنوية المستقبلية للمشروع مطروحاً منها كلفة الاستثمار الابتدائية، ويعتبر المشروع مربحا بحالة أصبحت صافي القيمة الحالية رقما موجباً ـــــ  ومعد العائد الداخلي ـــــ معدل خصم التدفقات النقدية المستقبلية للمشروع لتصبح صافي القيمة الحالية للمشروع مساوية صفراً، حيث يقبل المشروع بحالة ان معدل العائد الداخلي يفوق كلفة رأس المال ـــــ و مدة التغطية ــــ عدد السنوات اللازمة ليتمكن المشروع من تغطية الكلفة الاستثمارية الابتدائية للمشروع، وكلما قلت عدد سنوات التغطية كلما أصبح المشروع أكثر ربحية وقبولاً. 

تحليل المخاطرة: تُعرف المخاطرة في عالم المال على أنها التغييرات المستقبلية المحتملة لنتائج الاستثمار، فمثلاً في حالة الاستثمار في وديعة بنكية مضمونة تكاد تتلاشى المخاطرة، بينما الاستثمار بسهم شركة ما قد ينطوي على احتمالات متعددة بشأن العائد على السهم (أو ما يطلق علية عامل المخاطرة). تتنوع اصناف المخاطر لتشمل مثلاً المخاطر التجارية ـــــ هي تلك المتعلقة بتغييرات عوامل السوق والمبيعات للمؤسسة ـــــ والمخاطر المالية ــــ تلك المتعلقة بتغييرات الأرباح التشغيلية للمؤسسة وقدرتها على سداد فوائد القروض ـــــ والمخاطر الاستثمارية ــــ تلك المتعلقة يتغير عوامل ومناخ الاستثمار وتأثيرها على العوائد وإعادة الاستثمار ـــــ و مخاطر الائتمان ـــــ تلك المتعلقة بتغيير قدرات المؤسسة في سداد الديون ــــ وهكذا. يترتب على تقديرات تلك المخاطر المرتبطة بأي استثمار، تحديد معدل العائد الذي يطلبه المستثمر كحد أدني للاستثمار بهذه الفرصة الاستثمارية. يمكن قياس مستوى المخاطرة بسهم شركة ما، عبر حساب معامل الانحراف المعياري والذي يقيس درجة التغيير السلبي والايجابي عن متوسط أو معدل الإيرادات المتوقعة للسهم.

تحليل هيكل رأس المال: تمول أي مؤسسة عملياتها التشغيلية والاستثمارية عبر طريقتين رئيسيتين هما عبر القروض أو بيع أسهم برأسمال المؤسسة أو كلاهما. لكل مصدر تمويلي من هذين المصدرين بعض الإيجابيات والعيوب، فمثلاً من إيجابيات القروض إن المُقرض لا يملك حصة برأسمال المؤسسة وعادة لا يتدخل في ادارتها، بينما عيوبها هي الأعباء المالية المترتبة عنها وتلك المتعلقة بسداد الفوائد البنكية وأصل الدين وفقاً لبرنامج سداد متفق عليه سلفاً ومحدد. كما يرتبط هيكل رأس المال بتكلفة رأس المال بالمؤسسة، وإن زيادة القروض على حساب الاكتتاب بأسهم رأسمال المؤسسة سينذر بارتفاع المخاطر على مالكي الأسهم وسيضطرون لطلب عوائد استثمارية أعلى لتعويض هامش المخاطرة. لا توجد قاعدة متفق عليها بشأن أنسب مزيج للتمويل من القروض وحقوق الملكية، ويرجع تقديره وفقا لما هو معمول به بالقطاع، وقدرة المؤسسة على تحقيق عائد استثماري يفوق تكلفة رأس المال الموزون (المؤلف من القروض وحقوق الملكية).

تحليل رأس المال العامل: يمثل رأس المال العامل بأي مؤسسة حاصل طرح رصيد الأصول المتداولة من رصيد الخصوم المتداولة، وهو يمثل الأصول السائلة (عادة من تستحق السداد خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً) بالمؤسسة، والتي تعول علية إدارة المؤسسة في تمويل عملياتها التشغيلية من شراء مواد خام، وعمليات تصنيع، وتخزين منتجات مصنعة، وعمليات بيع أجل، وسداد مصاريف، وتحقيق أرباح. كما أن نقص رأس المال العامل بالمؤسسة سينذر بخطر وقف عمليات المؤسسة وربما إفلاسها. تتضمن الأصول المتداولة كل من أرصدة المدينين والبضاعة والنقد، وتتضمن الخصوم المتداولة من رصيد الدائنين وأي التزامات أخرى قصيرة أمد غير القروض.

تقييم المؤسسة: توجد طرق عديدة لتقييم أي مؤسسة، مثل طريقة التدفقات النقدية، وتقييم الأصول، وطريقة المثل، ومضاعف السعر (خاصة للشركات العامة المدرجة بسوق الأوراق المالية). وفقاً لطريقة التدفقات النقدية، فيمكن تقييم المؤسسة على أساس القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية للمشروع. وتعتبر طريقة تقييم الأصول من أكثر الطرق استخداماً في تقييم المؤسسات كونها أكثر عملية وسهولة بالتنفيذ وتنص على أساس جرد وتقييم أصول المؤسسة يدوياً. وتعتبر طريقة المثل هي الطريقة التقليدية المتبعة في تقييم المؤسسات وهي تقوم على أساس اعتماد تقييم مؤسسة شبيهة بالمؤسسة المراد تقييمها لتصبح قيمة المؤسسة محل التقييم بعد اجراء بعض التعديلات البسيطة التي تخص المؤسسة محل التقييم. أما طريقة تقييم المؤسسات العامة، فيمكن تقييمها عبر تقدير قيمة رأس المال أو قيمة الأسهم المتداولة بالسوق وكذلك عبر طريقة مضاعف السعر التي تستند على أن كل مؤسسة لها مضاعف سعر خاص بها ويمكن تقديره وفقاً لمتوسط بياناتها في الثلاث سنوات الماضية وتحسب على أساس حاصل قسمة سعر السهم السوقية على ربح السهم.

ثالثاً- استيعاب الصورة الكلية للاستثمار

تتثمل هذه الصورة في فهم البيئة الداخلية والخارجية للمؤسسة ومدى تأثيرها على تكلفة رأس المال والعائد الاستثماري ومعدل النمو المتوقع للمشروع ومستوى المخاطر المرتبطة بأداء المشروع المالي. تتلخص المؤثرات الداخلية للمشروع، في جودة القيادة والإدارة، والحلول والمنتجات المبتكرة التي تقدمها المؤسسة للسوق، والموارد البشرية، والموارد المالية، وتكنولوجيا التصنيع، والمزايا النسبية، والخبرات الفنية والتسويقية والمالية والإدارية المتراكمة مع الزمن وغيرها. أما المتغيرات الخارجية المؤثرة في الأداء المالي للمشروع فهي كثيرة ومتنوعة منها ما يتعلق بالتغيرات السياسية، والتقلبات الاقتصادية ــــ مثل التغييرات في سعر الصرف، والفائدة، ومستوى التضخم، والبطالة، ومعدل النمو ــــ  والتغييرات الاجتماعية ــــ مثل التغييرات في عادات، وسلوك، وأنماط عيش الناس، والهجرة للمدينة، والتغيرات الديمغرافية للسكان ـــــ والتغيرات التكنولوجية ـــــ مثل ما نتنج عن ثورة الانترنت في بداية التسعينات من القرن الماضي ـــــ والتغييرات البيئية وما تبعها من قوانين لحماية البيئة، وتقليل استهلاك الوقود، والبحث عن مصادر نظيفة للطاقة. 

ملاحظة: هذا المقال مقتبس من كتابي “دليلك المالي لإدارة المؤسسة الناشئة.

لمزيد من التفاصيل عن الكتاب

https://growenterprise.co.uk/book-a-financial-guide-to-running-a-startup/

للتسجيل والحصول على ملخص الكتاب

https://forms.gle/FMg6B4MQNZGxib9P6

للتسجيل في نشرتنا الشهرية

http://eepurl.com/ggcC29

 

إعداد: منذر الداود- خبير مؤسسات ومدرب ومؤلف
Grow Enterprise
http://www.growenterprise.co.uk
maldawood@growenterprise.co.uk
United Kingdom

Categories finance, investmentTags

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close