كيف تُساعد تكنولوجيا التصنيع والمعلومات علي تحسين اداء مصنعك؟

لقد أصبحت التقنيات الصناعية والرقمية ضرورة في أي نشاط صناعي وبدونها ستعاني المصانع من ضعف التواصل وتلبية احتياجات العملاء وتطوير العملاء والإعلان والبيع عبر الإنترنت والوصول إلى أعلى كفاءة في الإنتاج والانتاجية وإدارة الموارد. ولهذه الأسباب يتحتم على المصانع الاستثمار في تكنولوجيا التصنيع المتقدمة والرقمية لإدارة أنشطة الإنتاج، ويساعد ذلك المؤسسة الصناعية على تحسين الكفاءة، والإنتاجية، وتعزيز موقفها التنافسي، والتواصل الفعال مع المستهلكين وأصحاب المصلحة، وصقل جودة منتجاتها، وتحسين بيئة العمل. وفي بيئة العمل الرقمية، أصبحت إدارة أنشطة المؤسسة أكثر بساطة، وسهلة، وبأقل موارد، ومؤثرة. تتكون التكنولوجيا الرقمية من أجهزة الكمبيوتر والتطبيقات الإلكترونية المرتبطة بخدمة الإنترنت، وتستخدم تلك التقنيات في ضغط المعلومات وتخزينها ونقلها، وتتألف تقنيات الإنتاج من الآلات والمعدات وأنظمة التصنيع ووسائل مراقبة الجودة ومناولة المخزون وإدارة قوة العمل والتحكم في الإنتاج وتلبية طلبات العملاء. في مجال إدارة الأعمال بالمؤسسات، تعمل التقنيات التصنيعية والرقمية على حد سواء على تقديم أربعة أدوار متميزة وقوية لإنجاح أي مشروع وهي زيادة تجربة العملاء، وتحسين القدرات المؤسسية، وخلق قيمة فريدة، وتشجيع الابتكار.

زيادة تجربة العملاء

تساعد تكنولوجيا التصنيع والمعلومات المصانع على تحسين تجربة عملاءها من خلال تمكين دراسة السوق، وابتكار منتجات فريدة، وتحديد أفضل للمزيج التسويقي، وتنفيذ برامج ترويجية فعالة ورخيصة، وفتح أفاق كثيرة لتوزيع وبيع المنتجات. فمثلا تمكن تكنولوجيا المعلومات المصانع من التواصل الفعال مع العملاء، والترويج والتوزيع والبيع عبر موقع المؤسسة الالكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي. إن تحسين تجربة العملاء في التعاطي مع المزيج التسويقي للمؤسسة هو في صميم أي تقنية تكنولوجية، حيث تصب هذه التقنية في زيادة تفاعل ومشاركة العملاء مع العروض التسويقية والخدمات التي تقدمها المؤسسة وكذلك تحسين فرص اكتشاف عملاء والاحتفاظ بهم وزيادتهم والتواصل معهم. كما أنها تمكن المؤسسة أيضا من تحليل بيانات المستهلكين والسوق وابتكار منتجات ومزيج تسويقي يتضمن قيم فريدة وإرضاء العملاء. تستخدم المؤسسات التقنيات الرقمية لتحسين فرص التواصل ومشاركة العملاء وتطوير عملاء وإدارة متطلباتهم وتحليل بيانات العملاء وابتكار منتجات، وتساهم تقنيات التصنيع المتقدمة أيضًا في تحسين تجربة العملاء من خلال تصنيع منتجات عالية الجودة ومبتكرة ورخيصة، وتصميم نموذج منتج عالي الجودة، والسرعة في تنفيذ الطلبيات وتوريدها للعميل، وخلق قيم فريدة يرغب فيها العملاء وبشغف.

تحسين القدرات المؤسسية

تساعد التكنولوجيا المتقدمة الذكية المؤسسة الصناعية على تحسن أداء عملياتها الإدارية والتشغيلية من خلال خلق قنوات تواصل فعاله بين الموظفين والسوق والموردين، وتمكين أنشطة التخطيط والتنظيم والقيادة، وتنفيذ المزيج التسويقي وتحقيق مبيعات وبحوث السوق، والإنتاج بجودة عالية، وتوريد الطلبيات بأسرع وقت، وإدارة الموظفين وتطويرهم، وزيادة الأرباح والتدفقات النقدية، وابتداع طرق أفضل بطريقة فريدة في تحقيق تجربة أفضل للعملاء وتفوقهم على المنافسين. وتساعد التقنيات الحديثة أيضا في تقليل الفاقد، وتحسين الكفاءة التشغيلية والإنتاجية، ودعم الجودة وخفض التكلفة، كما تتيح هذه التقنيات الذكية إلى ربط سلاسل التوريد والعملاء بعمليات الإنتاج، وتمكين المصنع من إدارة العمليات الخاصة بتوريد مواد الخام وتخطيط الطلبات وتوريدها للعملاء اعتمادا على تحليل البيانات واتخاذ القرارات، وذلك عبر أنظمة التشغيل الذكية وفي ظل تدخل محدود من قوة العمل. تعمل التقنيات على زيادة الكفاءة في ربط الأشخاص داخل المؤسسة وخارجها، وتحسين كفاءة الأداء، وجمع البيانات وتحليل احتياجات العملاء، وتطوير منتجات مبتكرة. كما أن هذه التقنيات الرقمية تعمل على ربط أنشطة المؤسسة المختلفة مع بعضها البعض، مثل الإنتاج والتوريد والمبيعات والتحصيل والأداء المالي ويساعد المؤسسة على إدارة أنشطة المؤسسة وتحسين الأداء.

خلق قيمة مبتكرة

تبتكر المؤسسات حلول ومنتجات فريدة لغرض تلبية رغبات المستهلكين المتوقعة وغير المتوقعة لأجل التميز والبقاء، ويوافق العملاء على أي قيمة مبتكرة لتصبح ناجحة. القيم المرتبطة بالمزيج التسويقي هي المنتج ومواصفاته، ومزاياه، ووظائفه، وحلوله المبتكرة للمشكلة، والسعر، وطريقة التوزيع، والبيع بالمنافذ. لخلق قيمة مبتكرة تقوم المؤسسات الصناعية في دراسة السوق والبيئة الداخلية والخارجية، وتحديد الفرص والمزايا النسبية، وابتكار حلول تتضمن قيم فريدة مثل منافع ومزايا ومواصفات ووظائف فريدة بالمنتج دون غيره. وتشمل كذلك تحديد شريحة العملاء المستهدفة، وقنوات التوزيع المبتكرة، واستراتيجيات علاقات العملاء، وتقديم عروض بيع للعملاء. يمكن للتقنيات الصناعية الرقمية أن تلعب دوراً محورياً في تنفيذ الأنشطة سالفة الذكر، وتمكين المؤسسة الصناعية من إجراء بحوث السوق وفهم أفضل للعملاء والمنافسين والمزيج التسويقي، وذلك عبر جمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات وصناعة منظومة القيم المتعلقة بالمزيج التسويقي وبيعها على العملاء بنجاح. كما تساعد التقنيات الصناعية الذكية أيضًا في خلق القيم عن طريق تجزئة السوق المستهدف إلى عملاء واختيار الفئة الأكثر ملائمة لعروض قيمة المؤسسة، والتوزيع عبر الإنترنت، والتواصل الرقمي مع العملاء، والترويج والبيع عبر الإنترنت، وصنع منتج مبتكر وبعروض قيمة فريدة تمكن المؤسسة من تعزيز موقفها التنافسي، والبيع، وتحقيق أرباح، ونمو بالعمليات.

تمكين الابتكار

الابتكار بمعناه الواسع هو الاستغلال الناجح للأفكار الجديدة، وهو شكل من أشكال الإبداع التطبيقي الذي يترجم الأفكار الجديدة لفرص مجدية. يُمكن الابتكار المؤسسة من التميز عن الآخرين في السوق وتقوية مزاياها النسبية والتنافسية. يمكن أن يكون الابتكار ممارسة مهمة لابتكار منتج جديد أو محسن، وتطوير عملية فريدة في خلق القيمة. إنها تتطلب ثقافة وبيئة مؤسسية قوية تحفز الناس على ملاحظة واستنباط مشكلات مهمة، وابتداع حلول فريدة لها تجلب القيمة المبتكرة للمؤسسة أو العميل أو كلاهما معا. كما تتيح تقنيات التصنيع الرقمية والذكية في المؤسسات الصناعية الابتكار من خلال تحسين فاعلية الاتصال الداخلي بين الموظفين والإدارة بالمؤسسة، وتحسين القدرات لبحوث السوق وجمع وتحليل البيانات، وتشجيع الأفكار المبدعة من داخل وخارج المؤسسة، وتلبية رغبات العملاء، وتحسين بيئة العمل بالمؤسسة، وابتكار نموذج عمل فريد. تساهم تلك التقنيات الصناعية المتقدمة أيضًا في إنشاء نظام مؤسسي للابتكار من خلال تطوير السياسات، والإجراءات للتعامل مع الأنشطة المبتكرة، وتوظيف موظفين أكفاء، ورصد ميزانية وموارد كافية، وتشجيع الأفكار الإبداعية والقيادة. تكمن أهمية الابتكار في خلق قيم فريدة لكل من العملاء والمؤسسة، وابتكار حلول للتحديات التي تواجه العملاء والمؤسسة، وخفض تكلفة المنتجات وأسعار البيع، وخلق سمعة طيبه وولاء بالسوق، وتقوية المركز التنافسي، وزيادة المبيعات، وتحقيق أرباح، ونمو. لن يكون من السهل الحصول على كل هذه الفوائد دون الاستثمار في التقنيات الذكية المتقدمة.

ومن الأهمية بمكان أن يستثمر ملاك المؤسسات الصناعية بالتقنيات الصناعية الرقمية والذكية لتحسين تجربة العملاء، وتحسين القدرات المؤسسية، وخلق قيم فريدة، والابتكار. خلافاً لذلك، ستواجه المؤسسة الصناعية تحديات كبيرة من أجل البقاء.

ملاحظة أخيرة

هذه المقالة مقتبسة من كتابي المعنون ” دليلك لإنشاء مصنع “. ولقراءة مقالاتنا ومنشوراتنا في مجال المؤسسات الصغيرة وريادة الأعمال، أدعوك للتسجيل في نشرتنا الإخبارية ، أو زيارة موقعنا الإلكتروني.   

منذر الداود

خبير مؤسسات صغيرة ومتوسطة

GrowEnterprise

United Kingdom

Categories business

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close