كيف تُحسن أداء العاملين بمصنعك؟

يلعب الموظفون دورًاً رئيسيًاً في التخطيط والتنفيذ وتحقيق أهداف المؤسسة، كما تولي الإدارة اهتمامًاً خاصاً لتنظيم الأشخاص، وتعيين موظفين أكفاء، وتخطيط أداء الموارد البشرية، وتحسين القدرات، وتحفيز وقيادة الموظفين لتحسين الإنتاجية والكفاءة التشغيلية. كما أنها تهتم ببناء بيئة مؤسسية داعمة للإنتاجية والولاء للمؤسسة وتشجع الموظفين على تحسين الإنتاجية والتعاون مع الزملاء والعمل كفريق عمل وخدمة العملاء وأصحاب المصلحة بشكل أفضل. تشمل المؤشرات الرئيسية لقياس أداء الموارد البشرية كل من مؤشر قياس رضا الموظفين، والإنتاجية، ومعامل الاحتفاظ، ومعدل دوران الموظفين. فيما يلي خطوات إرشادية لتحسين إدارة الموارد البشرية للمؤسسة:

تنظيم العاملين

 إنها الخطوة الأولى لتحديد طريقتك في تخطيط وإدارة الموظفين في المؤسسة وتتضمن تصميم هيكل تنظيمي يصف الأقسام والوظائف والمستويات الإدارية ومصفوفة الاتصال الافقي والرأسي لكل وظيفة. تُصمم الإدارة الهيكل التنظيمي الأكثر مناسبة وملائمة لرسالتها ومهمتها وأهدافها والخطة الاستراتيجية. هناك العديد من أنواع الهياكل التنظيمية بما في ذلك الهياكل الطويلة والعريضة، ويتميز الهيكل التنظيمي الطولي في احتواءه على مستويات إدارية متعددة وعدد قليل للأقسام والوظائف أسفل كل مستوى إداري وبذلك يفرض هذا الهيكل نطاقًا صارمًا للسيطرة على الأنشطة وأداء الموظفين ويولد صعوبة إجرائية في اتخاذ القرارات والتفويض. على عكس ذلك، يتيح الهيكل التنظيمي العرضي مستويات إدارية أقل والعديد من الأقسام والوظائف أسفل كل مستوى إداري، وإنه يركز على إنتاجية الموظفين ويتحكم أقل بالأنشطة والأداء ويسهل من منح التفويض للمرؤوسين. وعليه فإن اختيار الهيكل التنظيمي الصحيح من شأنه أن يسهم بكفاءة أفضل في إدارة الموارد ويحدد الطريقة الأنسب لتنفيذ واجبات المؤسسة ويسهل مهام المراقبة والتحكم وقيادة الموظفين.

إعداد دليل الموارد البشرية

تحتاج أي مؤسسة في إدارتها للموارد البشرية إلى نظام عاملين تفصيلي يشرح حقوق الموظفين، ومسؤولياتهم، والوظائف، والهيكل التنظيمي، ونظام التعينات، وسلم الدرجات الوظيفية والرواتب والمزايا المالية والمنافع الأخرى، والحوكمة وغيرها. يهدف دليل الموارد البشرية إلى بيان كافة الإجراءات المتعلقة بتنظيم العمل وتعين الموظفين وتطويرهم وإدارتهم، كما يعتبر دليلاً لإدارة المؤسسة في قيادة وتشجيع الموظفين على الانضمام والاستقرار في المؤسسة.

تخطيط الوظائف

فور اختيار هيكل تنظيمي للمؤسسة، تشرع الإدارة الي تخطيط الوظائف، وإعداد وصف وظيفي لكل وظيفة، وتحديد المؤهلات والمواصفات لشاغلي تلك الوظائف، وتحديد المسميات الوظيفية، ومستواها الوظيفي، وعلاقاتها الرأسية والافقية، وسلم الدرجات والمزايا المالية وغير مالية لتلك الوظائف، وكذلك عدد الموظفين لكل وظيفة ومخطط التوظيف.

تعيين الموظفين

يُعد الموظفون المؤهلون والمنسجمون مع فرق العمل وبيئة العمل بالمؤسسة الأساس المتين لتحسين أداء الموارد البشرية. لا توظف المؤسسة المرشحين المؤهلين فحسب بل تعين أيضًا المرشحين الأنسب لبيئة المؤسسة وإدارتها وخططها والعاملين فيها. ويساهم الموظفون المؤهلون في تحقيق خطط الأعمال وتحسين المزايا التنافسية للمؤسسة وتحسين عروض القيمة للعملاء وبقاء المؤسسة.

تخطيط أداء الموارد البشرية

تخطط الإدارة أداء العاملين بالمؤسسة من خلال استقطاب موظفين مؤهلين ومناسبين لبيئة العمل وتحديد الأهداف الوظيفية بالاتفاق مع كل موظف وتقييم أدائهم بنهاية العام المالي وقياس الأداء ووضع خطط للتدريب والتطوير. كما ترصد إدارة المؤسسة برامج لتحفيز الموظفين وحثهم على بذل المزيد مثل الترقيات والعلاوات والتكريم.

تطوير القدرات

عادة ما ينتج عن تقييم أداء الموظفين الدوري عن عدد من الأفكار والبرامج لتطوير قدرات الموظفين وتحسين إنتاجيتهم وتمكين المؤسسة من تحقيق خطط الأعمال بصورة أفضل. يمكن للموظفين المُدَربين والقادرين على أداء واجباتهم بشكل سريع وخالي من العيوب وزيادة الإنتاجية، وتعمل هذه النتائج على تحسين المزايا التنافسية وتلبية رغبات العملاء. يمكن تطوير الموظفين من خلال التدريب أثناء العمل أو خارج العمل أو عن بعد عبر التقنيات الرقمية وكذلك من خلال التوجيه المهني والإرشاد. تتضمن الإدارة تقييمًا للموظفين وتحديد مجالات التطوير يتبعها تخطيط وتنفيذ الدورات التدريبية لموظفيهم. في نهاية كل دوره تدريبية، تقيم الادارة فعالية التدريب في تطوير قدرات الموظفين والتأكد من استفادة الموظفين.

تحفيز الموظفين

تحفز الإدارة الموظفين من خلال تقديم حوافز مالية وغير مالية. تشمل الحوافز المالية للتحفيز زيادة الراتب والمكافأة النقدية والترقية، وتشمل الحوافز غير المالية التفويض والجوائز التشجيعية والاعتراف بالإنجازات ومنح مسؤوليات إضافية للموظف.

قيادة فرق العمل

تقود إدارة المؤسسة الموظفين دوما لتحسين الإنتاجية وزيادة مستوى الرضا الوظيفي وتحقيق خطط الأعمال، ولن تكون هذه المهمة ممكنة إلا إذا تمت دراسة وتطويع كافة المؤثرات مثل التحفيز لتفجير طاقات الموارد البشرية بشكل عالي.

بناء بيئة مؤسسية إيجابية

لا توظف وتقود الإدارة الموظفين فحسب، بل إنها تبني أيضًا بيئة مؤسسية إيجابية تشجع علي زيادة إنتاجية الموظفين والكفاءة وتحسن من معامل المحافظة على الموظفين واستقرارهم بالمؤسسة. بيئة العمل المؤسسية هي مجموعة من العادات والمعايير والقيم والممارسات والقواعد التي تؤثر على الطريقة التي يتعامل بها الموظفون ويتصرفون مع بعضهم البعض ومع أصحاب المصلحة من مستهلكين وموردين. تتأثر هذه البيئة التي هي عادة ما تكون ضمنية وغير مكتوبة بمالك المؤسسة وقراراته وكذلك بسلوك وقرارات الموظفين، وهي بذلك تبني من الحكايات والأنشطة والسمات والقرارات والإنجازات التي تحققت في المؤسسة.

ملاحظة أخيرة

هذه المقالة مقتبسة من كتابي المعنون ” دليلك لإنشاء مصنع “. ولقراءة مقالاتنا ومنشوراتنا في مجال المؤسسات الصغيرة وريادة الأعمال، أدعوك للتسجيل في نشرتنا الإخبارية ، أو زيارة موقعنا الإلكتروني.   

منذر الداود

خبير مؤسسات صغيرة ومتوسطة

GrowEnterprise

United Kingdom

Categories businessTags ,

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close